المقامرة الصامتة

 

الشرنقة لا تَعِد بالفراشة. هي مجرد محاولة. محاولة لإعادة ترتيب الفوضى، لإمكانية خلق معنى ما. الجسد يحتمل أن يُهدم كاملًا على أمل أن يُبنى بطريقة أخرى. داخل الشرنقة لا يوجد سحر، بل مخاطرة صافية. الجسد لا “ينتظر” جناحين، بل يذوب، يتفكك، يفقد ملامحه القديمة، دون أي ضمانة أن ملامح جديدة ستتشكّل. كثير من الشرنقات تموت وهي تحاول. لا يراها أحد، ولا يُكتب عنها شيء. من الخارج تبدو ساكنة، بينما في الداخل يحدث الانهيار.

فإما أن ترى الشمس أو تفنى في الظلام. 

التحوّل ليس وعدًا، بل مقامرة قاسية مع المجهول: إمّا أن تنجو من نفسك، أو تُدفن فيها. لهذا قدسية التحول لا تحمل بالضرورة في نهايتها معنى بل عند كثير من الفراشات تصبح تلك المحاولة

لحظة وحيدة ينهار فيها كل شئ.

الشرنقة تعطي وعدًا لكنه في النهاية غير محتوم. 


تعليقات

المشاركات الشائعة